البهوتي
138
كشاف القناع
فاستقبل القبلة . وكبر الرابعة رواه البخاري ، فتحمل رواية حميد على عدم وجود المنافي ، وفي رواية حرب والخلال على وجود المنافي . فإن فيها : وتكلم . والثالث : قراءة ( الفاتحة على إمام منفرد ) لما تقدم ، من حديث : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ويتحملها الامام عن المأموم . ( و ) الرابع : ( الصلاة على النبي ( ص ) ) لقوله : لا صلاة لمن لم يصل على نبيه ، ذكره في المبدع . ( و ) الخامس : ( دعوة للميت ) لأنه هو المقصود . فلا يجوز الاخلال به . ( ولا يتعين الدعاء للميت في ) التكبيرة ( الثالثة . بل يجوز في ) التكبيرة ( الرابعة ) ، نقله الزركشي عن الأصحاب . لأن ما تقدم من الأحاديث لا تعيين فيه ، ( ويتعين غيره ) أي الدعاء ( في محاله ) . فتتعين القراءة في الأولى . والصلاة على النبي ( ص ) في الثانية . صرح به في المستوعب والكافي والتلخيص والبلغة . قال في المبدع : وقدم في الفروع خلافه . ووجه الأول : ما روي للشافعي في مسنده عن أبي أمامة بن سهل : أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ( ص ) أن من السنة في الصلاة على الجنازة : أن يكبر الامام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى ، يقرأ في نفسه ، ثم يصلي على النبي ، ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات . لا يقرأ في شئ منهن ، ثم يسلم سرا في نفسه . ( و ) السادس : ( تسليمة ) لأنه ( ص ) : كان يسلم على الجنائز ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي . ( ولو لم يقل ) في السلام من الصلاة على الجنازة ، ( ورحمة الله أجزأ وتقدم في ) باب ( صفة الصلاة ) لما روى الخلال بإسناده عن علي بن أبي طالب : أنه صلى على يزيد بن الملقف ، فسلم واحدة عن يمينه : السلام عليكم . ( و ) يشترط لها ( جميع ما يشترط لمكتوبة ) كالإسلام والعقل والتمييز ، والطهارة ، وستر العورة مع أحد العاتقين . واجتناب النجاسة واستقبال القبلة ، والنية ، ( مع حضور الميت بين يديه ) أي يدي المصلي ( قبل الدفن ) احترازا عما بعد الدفن . ويأتي الكلام عليه ( إلا الوقت ) استثناء من قوله : جميع ما يشترط لمكتوبة . أي فالوقت مشروط للمكتوبة دون الجنازة . ( فلا تصح ) الصلاة ( على جنازة محمولة ) على الأعناق أو على دابة ،